حلفان غريب

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

نهى فتحت بقها علشان ترد.

لكن فجأة حماتي دخلت من ورايا، ولما شافت الدلاية في إيدي، وشها اصفر!

وقفت مكانها كأنها شافت شبح.

وقالت بصوت مخنوق:

— إنتِ… إنتِ لسه محتفظة بالحاجة دي؟!

التفت ناحيتها.

— أيوه يا حماتي. مالها؟

قربت مني خطوة.

وعينيها كانت ثابتة على العقيق الأحمر.

— الدلاية دي لازم تتشال من رقبتك حالًا!

رجعت لورا.

— ليه؟

مدت إيدها ناحيتي.

— اديهالي يا مريم!

مسكت الدلاية بقوة.

— مش هديها لحد. دي آخر ذكرى من جدتي.

وفجأة، سمعت كريم بيصرخ من فوق السرير:

— ماما! ابعدي عنها! متلمسيش الدلاية!

حماتي بصتله برعب.

— اسكت يا كريم!

لكن كريم كان بيبص للدلاية بعينين مليانين خوف.

وقال جملة خلت جسمي كله يتجمد:

— مريم… جدتك ما ماتتش بالطريقة اللي إنتِ فاكرها!

حسيت إن نفسي اتقطع.

— إنت بتقول إيه؟!

كريم غمض عينيه.

ونهى بدأت تصرخ:
— قولها يا كريم! قولها مين كان موجود ليلة موت جدتها!

بصيت لحماتي.

لقيتها بتترعش.

بعدين بصيت لكريم.

وقلت بصوت عالي:

— مين؟! مين كان موجود ليلة موت جدتي؟!

وقبل ما حد يرد، تليفوني رن.

رقم أرضي غريب.

رديت وأنا إيدي بتترعش.

— ألو؟

سمعت صوت راجل عجوز بيقول:

— مدام مريم عبد الرحمن؟

— أيوه… مين معايا؟

— أنا الأستاذ عبد الحميد، المحامي القديم بتاع جدتك الحاجة زينب.

قلبي وقع.

— حضرتك عايز إيه؟

قال بصوت جاد:

— أنا عارف إنك في المستشفى دلوقتي، وعارف اللي حصل لجوزك.

بصيت حواليّا بخوف.

— عرفت منين؟

قال:
— لأن جدتك سابتلي جواب من سبع سنين، ووصتني ما أفتحهولكيش غير لما تظهر علامة معينة.

بلعت ريقي.

— علامة إيه؟

سكت لحظة.

وبعدين قال:

— لما الراجل اللي اتجوزتيه يحاول ياخد منك العقيق الأحمر!

حسيت إن رجلي مش شايلاني.

وقبل ما أقدر أتكلم، كمل:

— اسمعيني كويس يا بنتي… جوزك مش أول واحد في عيلته يحاول ياخد الدلاية دي. وأبوه قبل منه حاول يعمل نفس الحاجة مع جدتك!

شهقت.

— أبوه؟! إزاي؟!

رد بصوت أخطر:

— لأن جوازك من كريم المنشاوي ماكانش صدفة يا مريم… وفيه سر مستخبي من أكتر من تلاتين سنة، لو عرفتيه هتفهمي ليه جوزك قرب منك من البداية!

وفي اللحظة دي، سمعت صوت حماتي من ورايا وهي بتصرخ:

— اقفلي التليفون يا مريم! الراجل ده كداب!

التفت ناحيتها.

لقيتها واقفة قدامي، ووشها متغير تمامًا.

لكن الصدمة الحقيقية كانت لما المحامي قال آخر جملة قبل ما يقفل:

— والأهم من كل ده… إوعي تفتحي صندوق جدتك الخشب وإنتِ لوحدك، لأن جواه دليل على ج/ريمة قديمة، واسم فوزية المنشاوي مكتوب فيه بخط إيد جدتك!

بصيت لحماتي.

وبعدين بصيت للدلاية اللي في رقبتي.

ولأول مرة فهمت إن اللي حصل في المستشفى مش مجرد فضيحة خيانة.

دي كانت بداية كشف سر قديم…

سر بدأ قبل ما أتولد أصلًا.

نهاية الجزء الأول

يتبع في الجزء الثاني: سر صندوق الجدة… والج/ريمة اللي جمعت عيلة مريم بعيلة المنشاوي من تلاتين سنة!

بقلم الكاتبة أسما السيد — حكايات أسما السيد

جميع حقوق النشر محفوظة للكاتبة أسما السيد — ممنوع النسخ أو إعادة النشر دون إذن.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Sy

Samar yousef ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
141مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

شجاعة ممرضة روايات

شجاعة ممرضة

شهدت مستشفى دونا إيفانجيلينا روزا للأمومة (Dona Evangelina Rosa Maternity Hospital) في مدي…

Samar yousef 0.0 3 دقائق