الشرطة اتصلت بيا

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

فضل ساكت. قلتوإنت كنت عارف؟ما ردش. وهنا سمعت صوت إشعار من موبايلي. تم فتح باب الشقة. بصينا إحنا الاتنين ناحية الباب. أنا كنت واقفة في الصالة. وهو كان واقف قدامي. ومفيش حد غيرنا في البيت. جريت على الباب. الباب كان مقفول. لكن التطبيق كتبتم الدخول باستخدام البصمة الثالثة.

قلبي بدأ يدق بعنف. أحمدما ردش. لفيت أبص عليه. ماكانش موجود. اتجمدت مكاني. أحمد؟مفيش رد. بدأت ألف في الشقة. المطبخ فاضي. الحمام فاضي. الأوضة فاضية. وبعدين سمعت صوت خفيف جاي من غرفة المكتب. فتحت الباب ببطء. الغرفة كانت ضلمة. ولقيت أحمد واقف قدام الخزنة. إيده على المقبض.

بصلي. كنت بدور على حاجة. إيه؟أوراق. أوراق إيه؟قفل الخزنة بسرعة. مريم، الموضوع كله سوء تفاهم. قربت منه. افتحها. مفيش حاجة تستاهل. افتح الخزنة يا أحمد. سكت. وبعدين قال جملة خلت الدم يتجمد في عروقيلو فتحناها دلوقتي حياتنا مش هترجع زي الأول.

رجعت خطوة. حياتنا؟هز راسه. أيوه. إنت عارف إيه؟فضل ساكت. قربت منه أكتر. الراجل اللي مات كان مين؟رفع عينه وبصلي. ولأول مرة من ساعة ما عرفتهماحسيتش إني ببص لجوزي. حسيت إني ببص لحد تاني. قال بهدوءما تسأليش عن الراجل ده.

ليه؟لأنك لو عرفتي هو مين هتعرفي أنا مين. قبل ما أقدر أرد، سمعنا صوت خبطة قوية جاية من باب الشقة. دوم!أحمد اتلفت بسرعة. اقفلي الباب. مين؟اقفلي باب المكتب. قفلته. وبعدين خرجنا للصالة. صوت الخبط اتكرر. دوم! دوم!أحمد قرب من الباب، وبص من العين السحرية.

وشه اتغير. قلتمين؟ما ردش. أحمد مين؟قال بصوت واطيالشرطة. اتنفست براحة. لكن لما فتح البابماكانش لحقيقيةإن الاتنين كانوا شبه بعض بشكل مخيف. الراجل بصلي وقالحضرتك لازم تعرفي الحقيقة قبل ما يكون فات الأوان. أحمد صرخمريم! ما تسمعيش له!الراجل ابتسم.

وقالهو خايف يقولك إن جوزك الحقيقي مات من تسع سنين. سكت كل شيء. حتى صوت نفسي اختفى. بصيت لأحمد. قول له إنه كداب. أحمد ما ردش. أحمد قول له إنه كداب!فضل ساكت. والراجل قالاسأليه بس سؤال واحدفين كان يوم 17 مارس 2017؟

بصيت لأحمد. وشفت الرعب لأول مرة في عينيه. وساعتها فهمتإن الراجل اللي مات في الحادثة ماكانش مجرد شخص شبه أحمد. كان فيه سر بيربط الاتنين ببعض. وسر أكبركان مخبي عني من يوم ما اتجوزت أحمد. لكن اللي ماكنتش أعرفهإن الراجل اللي واقف قدام بابي دلوقتي، هو أول شخص هيكشفلي الحقيقة.

وهو كمانآخر شخص كان المفروض أثق فيه. يتبعالفصل الثالثبصيت لأحمد، وبعدين للراجل اللي واقف قدام الباب. أحمد رد عليه. أحمد ما نطقش. قربت منه وأنا صوتي بيرتعشإنت كنت فين يوم 17 مارس 2017؟رفع عينه وبصلي. مريم، اسمعينيقاطعتُهلأ! أنا سمعتك كفاية.

عايزة إجابة واحدة بس. الراجل الغريب ابتسم ابتسامة باردة. مش هيعرف يجاوبك. أحمد اندفع ناحيته. امشي من هنا!لكن الراجل مد إيده وحط صورة تانية قدامي. الصورة كانت أقدم. وأحمد كان فيها أصغر بحوالي عشر سنين. جنبه نفس الراجل اللي مات في الحادثة. وتحت الصورة تاريخ17 مارس 2017.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Sy

Samar yousef ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
141مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

شجاعة ممرضة روايات

شجاعة ممرضة

شهدت مستشفى دونا إيفانجيلينا روزا للأمومة (Dona Evangelina Rosa Maternity Hospital) في مدي…

Samar yousef 0.0 3 دقائق