قصه سجدة و خالد

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال
نرمين دخلت وقالت بحدة وهي بصّة لسجدة:
— جيت أطمن على الراجل اللي سرق أحسن سنين عمري، وسايب لي وصية لازم تنفذ قبل ما يروح!

سجدة متحركتش من مكانها، فضلت واقفة بثبات وبصت لنرمين بنظرة باردة خلت الأخيرة تتوتر. كملت نرمين بكلامها وقالت بتهكم:
— إنتِ فاكرة نفسك وفية أوي وقاعدة جنبه؟ أحب أقولك الحقيقة اللي جاهلة بيها طوال الـ 12 سنة اللي فاتوا! خالد عمره ما حبك، وكل الهدايا اللي جابها لك كانت بفلوس العقود اللي سرقها من شغل أبوكي، والأسوأ من كده، إنه قبل ما يدخل المستشفى كتبلي الفيلا وكل أملااته باسمي أنا وحدي! إنتِ وولادك طالعين برة البيت حفاة!

خالد حاول يتكلم وهو بيموت، وقال بصوت مبحوح:
— اصمتي يا نرمين… اخرسي…

بس نرمين ضحكت بقسوة وقالت:
— اخرس إنت! خلاص مبقاش ليك كلمة، والست دي وأولادها برة الفيلا تماماً!

الفصل الخامس: ضربة الحسم القانونية
الكل سكت في الأوضة، ونرمين كانت بصّة لسجدة باستعباط ومستنية تشوفها بتعيط أو بتنهار. بس سجدة… ضحكت! ضحكة خفيفة وصافية وباردة جداً.

بصت لخالد اللي كان فاتح عينيه بصدمة وقالت بهدوء مرعب:
— مستغرب ليه يا خالد إني مكنتش متفاجئة؟ مفكر إني مكنتش عارفة إنك كتبت الفيلا باسمها؟
خالد اتسع جفن عينه بخلعة وطلع صوت ضعيف:
— إنتِ… إنتِ كنتي عارفة؟!
— كنت عارفة كل حاجة يا خالد! من أول يوم ظهر فيه اسم نرمين، لحد اللحظة اللي حولت فيها الفلوس برا. كنت ساكتة مش ضعف، ده كان ترتيب طويل ومحكم أوي!

نرمين اتجننت وقالت بخضة:
— ترتيب إيه؟ دي عقود قانونية وموثقة وكلها باسمي!

سجدة قربت خطوتين وقالت بكل ثقة:
— يا خالد، مفكر إن الفلوس والعقارات اللي سرقتها من شركة أبويا هتروح لك بالساهل؟ أنا اللي رشحت لك المحامي اللي كتب العقود دي بنفسه! وأنا اللي سيبتك تسجل وتعمل اللي أنت عايزه، عشان تجمع كل أموالك في سلة واحدة، يسهل عليّ أحجز عليها بحكم قضائي نهائي يوم وفاة حضرتك!

نرمين اتصدمت وفتحت شنطتها تطلع الورق، بس سجدة طلعت من جيبها أوراق رسمية تانية خالص وختم المحكمة، وقالت بحزم:
— ورقك ده مبلول بمية يا نرمين! العقود دي اتلغت بحكم قضائي نهائي صدر امبارح، وأموال خالد كلها اتحجز عليها لصالح ديون الشركة اللي أنا رئيسة مجلس إدارتها دلوقتي! إنتِ ممعكيش غير الفستان اللي لابفاه ده!

خالد بص لسجدة بصدمة أخيرة، ومال جسمه على السرير، ووقف النبض تماماً بهدوء، من غير أي صخب أو دراما مبالغ فيها، وانتهت الحكاية.

نرمين وقعت شنطتها على الأرض بانهيار، وبصت لسجدة بترتجف:
— إنتِ شيطانة!
سجدة عدلت هدومها ببرود تام وقالت لها بابتسامة أخيرة:
— أنا مش شيطانة يا نرمين… أنا مجرد ست خدت حقها تلت وربع بعد 12 سنة صبر واجتهاد. اللعبة خلصت، والستارة نزلت للأبد!

“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Sy

Samar yousef ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
133مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

شجاعة ممرضة روايات

شجاعة ممرضة

شهدت مستشفى دونا إيفانجيلينا روزا للأمومة (Dona Evangelina Rosa Maternity Hospital) في مدي…

Samar yousef 0.0 3 دقائق