قلت لهالو فعلًا عايزة تساعديني، ما تكلميش كريم تاني، وما تمسحيش أي رسائل أو أوراق عندك. وأي حاجة تعرفيها، تقوليها للجهات المختصة بنفسك. قفلت المكالمة. فرحانة كانت بتبصلي في صمت. وبعدين قالتساعات أقرب الناس لينا بيكونوا عارفين جزءًا من الحقيقة، لكنهم بيختاروا الجزء اللي يناسب مصلحتهم.
رديت عليهاأنا مش هسمح لحد يختار نهايتي مكاني. في نفس اليوم، رحت لمكان طبي وشرحت للطبيب كل اللي حصل، بما فيه نوبات فقدان الوعي والآلام والكدمات. تم توثيق حالتي، واتعملت الفحوصات المناسبة، وقدمت بلاغًا رسميًا عن شكوكي والتهديدات والأدلة اللي معايا.
ما كنتش عايزة أتصرف بتهور، ولا أواجه كريم بنفسي وأديله فرصة يضيّع الأدلة. وبمساعدة محامٍ، جهزنا نسخة من التسجيل، ورسائل الټهديد، وصور المستندات اللي عليها توقيعي المزوّر، واحتفظنا بنسخ آمنة منها. فرحانة كمان قدمت الأوراق اللي جمعتها عن التحويلات المشپوهة، وشرحت إزاي اكتشفت إن فيه معاملات اتعملت من غير موافقتها.
أما محمود، فكان واضح إنه بدأ ېخاف من إنه يتحمل المسؤولية لوحده. وبعد ما اتواصلت معاه الجهات المختصة، قدّم ما عنده من رسائل ومعلومات عن المشاوير اللي كان بيوصلني فيها، والمحادثات اللي كانت بينه وبين كريم. لكن المفاجأة الأكبر ظهرت لما اتفحصت المستندات المالية.
الورق اللي عليه توقيعي ما كانش مجرد طلب تمويل. كان جزءًا من مجموعة مستندات بتحاول تثبت إني وافقت على ضمان التزامات مالية تخص شركة مرتبطة بكريم. والأخطر إن فيه تحويلات مالية اتعملت لحسابات تانية، وكان فيه محاولات لإخفاء مصدرها الحقيقي.
ما قدرتش أعرف كل التفاصيل وقتها، لكن المحامي وضحلي إن الأدلة دي محتاجة تحقيق مالي كامل، وإن مجرد وجود اسمي على الورق ما يثبتش إني وافقت عليه. لأول مرة، بدأت أشوف حجم اللي كان بيحصل. كريم ما كانش بيخطط لخېانة زوجية وبس.
كان بيحاول يسيطر على حياتي وسمعتي ومستقبلي المالي، ويخليني أبان قدام الناس إني أنا المشكلة. لكن كان فيه حاجة واحدة ما حسبش حسابها. إني أكتشف الحقيقة قبل ما يقدر يكمّل خطته. بعد يومين، كريم اتصل بيا. المرة دي رديت. كان صوته هاديًا بشكل مستفز. إنتِ فين يا فرحانة؟
إنتِ عارفة إنك مقلقاني عليكي؟قلتلهأنا كويسة يا كريم. طب ارجعي البيت، وإحنا نتكلم. أكيد فيه حد فهمك حاجة غلط. ابتسمت بسخرية. فعلًا؟ طب أقولك أنا فهمت إيه؟ فهمت معنى إني أفوق بعد ساعات مش فاكرة فيها أي حاجة. وفهمت ليه كنت بتسأل محمود إنه ما يسيبش علامات على جسمي.
سكت. ولأول مرة من يوم ما عرفته، ما لقيش رد جاهز. قلتلهوفهمت كمان مين فرحانة اللي كنت بتتكلم عنها. صوته اتغير. إنتِ قابلتيها؟أيوه. صړخإنتِ عملتي إيه؟!قلتله بهدوءأنا عملت الحاجة الوحيدة اللي كان لازم أعملها من البداية. بطلت أصدقك. بدأ يهددني.
قال إنه هيخليني أندم، وإن محدش هيصدقني، وإنه يقدر يدمّر سمعتي قبل ما أقدر أعمل أي حاجة. لكن المرة دي ما خفتش من كلامه زي الأول. قلتلهالتسجيلات والأوراق والرسائل مش عندي لوحدي يا كريم. وفيه ناس عارفة الحقيقة.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.