من صفه الي عشق

نُشر منذ 23 ساعة
حفظ
غلاف المقال

والأغرب من كل ده، إني كنت ساعات أحس إنه بيراقبني وأنا مش واخدة بالي. كانت نظراته مختلفة…مش نظرات راجل بيكره مراته، ولا نظرات شخص شايفها مجرد صفقة خلصت وانتهت. كان في حاجة تانية مستخبية ورا البرود ده. حاجة هو نفسه كان بيحاول ينكر وجودها.

وساعتها بدأت أسأل نفسي ليه أخطر رجل في عالم النفوذ بالقاهرة بيحارب نفسه بكل قوته، لمجرد إنه مايعترفش إنه ممكن يكون بدأ يهتم بمراته؟!وهل السنة ونص اللي اتفقنا إنهم هينتهوا بالطلاق، هتكون فعلًا نهاية جوازة اتبنت على الديون والاڼتقام؟

ولا إن ريتا هتكون الست الوحيدة اللي تقدر توصل لقلب سيف العزايزي، وتكتشف السر اللي مخبيه عن كل اللي حواليه؟حصري_حكايات_مني_السيدالفصل الثانيالورقة اللي سابها على ترابيزة السفرة في الدور التاني فضلت قدام عيني طول اليوم على فكرة، عندي صفات كتير محدش يعرفها.

كنت ماسكاها بإيدي وببص للخط؛ خطه كان حاد، الحروف مستقيمة وواثقة ومفيهاش أي تردد، شبه طريقته في الكلام بالظبط… راجل مبيسبش مساحة لأي غلطة. رجعت حطيت الورقة مكانها وضحكت بسري وسألت نفسي هو الراجل ده بيحاول يلاعبني ولا بيحاول يهرب مني؟

لأن سيف العزايزي طول النهار كان بيبقى الواجهة الصخرية لعيلة من أتقل عائلات البلد، بس في الليل… في الليل كانت بتظهر تفاصيل صغيرة ملهاش دعوة بالقناع اللي لابسه قدام العالم. يوم الخميس جه أسرع مما اتخيل. الساعة كانت داخلة على خمسة المغرب، وكنت قاعدة في أوضتي قدام المراية الكبيرة.

الميكب كان هادي، مش مبالغ فيه، بس عينيا كان باين فيهم التوتر مهما حاولت أداري. الفستان اللي اخترته كان كحلي غامق من الحرير التقيل، مقفول بشياكة من فوق ونازل بانسيابية، مفيش فيه بهرجة لأن وجودي مع سيف في أول ظهور رسمي بعد الفرح كان كفيل يلفت كل عيون القاهرة لوحده.

الساعة ستة ونص بالدقيقة، سمعت خبطتين على باب الأوضة الخارجي في جناحي. فتحت الباب، ولقيته واقف قدامي. كان لابس بدلة توكسيدو سودة مفصلة بالميلي، قميص أبيض، والياقة مظبوطة بالسنتي، وساعته الكلاسيكية التقيلة على معصمه. ريحة البرفان بتاعه سبقت دخوله، خشب صندل مع عود خفيف، ريحة راجل عارف هو مين كويس أوي ومش محتاج يثبت حاجة لحد.

وقف مكانه ثانية، عنيه نزلت عليا من فوق لتحت ببطء شديد، ورجعت ثبتت في عينيا. الملامح الباردة اللي متعودة عليها اتهزت لكسر من الثانية، بس استعاد جموده فورًا وقال العربية تحت. قدامنا ربع ساعة ونتحرك عشان نوصل قبل الزحمة.

ابتسمت ابتسامة باردة زيه، ورفعت شنطتي الصغيرة من على الكومودينو أنا جاهزة من بدري، مش بحب أأخر حد، خصوصًا لو كان ماشي بجدول من تمان صفحات. بصلي بطرف عينه، ولمحت في ركن شفايفه نص ابتسامة حاول يخفيها وهو بيلف عشان ينزل الجدول ده معمول عشان يحميكي من الفوضى، الفوضى مش مرحب بيها في حياتي يا ريتا.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Sy

Samar yousef ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
147مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

شجاعة ممرضة روايات

شجاعة ممرضة

شهدت مستشفى دونا إيفانجيلينا روزا للأمومة (Dona Evangelina Rosa Maternity Hospital) في مدي…

Samar yousef 0.0 3 دقائق