كلامه عن فؤاد، وعن ياسين، ونظرته ليا في المطبخ وهو بيقولي إنه وافق عليا عشان مبنكسرش… كل ده كان بيلف في دماغي زي الدوامة. الجوازة دي مكنتش مجرد سنة ونص وتنتهي… الجوازة دي كانت بداية حرب مفتوحة بين سيف وعمه، وأنا بقيت في نص خط الڼار خلاص، ومبقاش ينفع أرجع خطوة لورا.
تاني يوم العصر، وأنا قاعدة في الصالون براجع شوية ملفات خاصة بشغل قديم على اللاب توب بتاعي، سمعت صوت جرس الباب الخارجي للقصر، وبعدها حركة غريبة وعالية في البهو تحت. نزلت خطوتين على السلم أشوف فيه إيه.
لقيت عم إبراهيم واقف متوتر، وواحدة ست شابة، في أوائل التلاتينات، أنيقة بطريقة مبالغ فيها، شعرها كستنائي طويل ولابسة نضارة شمس ماركة كبيرة وشنطة براند تقيل، وواقف وراها حارس خاص شايل تلات شنط سفر كبار. الست قلعت النضارة وبصت لعم إبراهيم بنبرة استعلاء سيف فين يا إبراهيم؟
طلع الشنط دي جناحه فوق فورًا، أنا راجعة من باريس مخصوص ومش ناوية أقعد في أوتيلات. عم إبراهيم اتلخبط وشه جاب ألوان يا هانم… الباشا في الشركة دلوقتي، وميصحش، هو… هو اتجوز يا هانم!الست ضحكت باستهزاء وسخرية، ولفت وشها تبص في أنحاء القصر، وفجأة عينيها جت في عينيا وأنا واقفة علىأول السلم.
ابتسمت ابتسامة باردة وسامة، وقالت بصوت سمع القصر كله اتجوز؟ عارفة يا إبراهيم… جوازة على ورق عشان الأسهم، وسيف نفسه هو اللي كلمني الأسبوع اللي فات وقالي البيت مفتوحلك في أي وقت!وقفت مكاني على السلم، حسيت كأن السقف وقع فوق دماغي، والدم غلي في عروقي في ثانية واحدة… مين دي؟
وسيف كان بيلعب بيا اللعبة دي كلها ليه؟تفتكروا مين الست اللي دخلت القصر بشنطها دي وإيه حكايتها القديمة مع سيف العزايزي؟ وهل سيف كان بيخدع ريتا طول الوقت عشان يحمي نفسه ويكسب الجمعية العمومية، ولا دي لعبة جديدة من ألاعيب عمه فؤاد عشان يهد كل اللي اتبنى؟
استنوا الفصل التالت من الرواية عشان المواجهة اللي جاية هتولّع القصر!..



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.